الخميس، 22 نوفمبر، 2007

شكر وأسف

الإخوة الكرام زوارى وأهل التدوين جميعا أعتذر عن إنقطاعى عن التدوين والمتابعة الفترة الماضية ولفترة قريبة قادمة وذلك لأسباب تتعلق بإنشغالى فى بعض الأمور التى يستحيل تقريبا معها متابعة إخوانى وأخواتى المدونين والمدونات كل ما أطلبه منكم مواصلة الدعاء لى بالستر والعافية والسلامة عموما المشاغل دى فى موضوع خير وربنا ييسرها ونقولكم خبر مفرح بدل جو النكد اللى مسيطر على المدونات شكر خاص للعزيزين المهاجر إلى الله ورفقة عمر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الثلاثاء، 6 نوفمبر، 2007

الدين والحريات


الكثيرون اليوم .. سواء من العرب او الغرب.. يتجهون الى نقد التدين .. يصفقون الى الاعمال الادبية التي تتصادم مع الدين و يصفونها بالابداعية .. خصوصا .. مع تزايد اعمال العنف في شتى بقاع لارض و التي ترتكب باسم الدين .. و في المقابل يهاجم علماء الدين هذه الافكار.. بدعوى ان الاديان ما وجدت لخنق الحريات .. بل يتجاوزون ذلك للقول بان الدين هو مصدر الحرية .. لكنها تبقى كلمات .. هل التقيت بنفسك بشخص متدين و حر في افكاره .. هل حاولت ان تكون ذلك الشخص .. لكي تبطل تلك النظرية

 

كان هذا هو الجزء الأخير من تاج الأستاذة طيف والذى أشرت إليه فى تدوينة سابقة

و لأننى أتحفظ على نسبة أعمال العنف إلى الأديان كسبيل إلى التهمة وسبب فى الريبة وأعتبر ان للعنف أسبابا منها ماهو مشروع ومنها غير مشروع ولا علاقة تربط بين دين بعينه وبين عنف همجى غير مبرر

ولذا سأنتقل بنفسى وبك بارك الله فيك إلى لب الموضوع

هل فعلا الدين يكبت الحريات ولما كنت غير متخصص فى علم الأديان المقارن فأنا فى حل من الخوض فى الأديان عموما لكن سأتعرض فى مقالتى للحريات والإسلام

الدين الإسلامى يقرر فى قواعد تشريعه أن لا إكراه فى الدين أى أنك مختار فى إبتداء التكليف فى إختيار الإسلام دينا تلتزم به منهجا وسلوكا وعملا وقبل كل ذلك ومعتقدا فإن أخترت الإسلام فأنت مدرك تماما أن حياتك ثمن الخروج من هذا الدين بعد الدخول فيه وهذا وإن بدا قيدا على حرية الإعتقاد إلا أنه فى سبيل الحفاظ على العقيدة من العبث والتلاعب بها مما يهز البنيان هز الزلازل قبل البراكين التى تأتى على الأخضر واليابس

وحرية أهل الكتاب فى معتقداتهم والتى نص عليها القرآن و فصلتها السنة وأيدها واقع بيًٍٍِن الدلالة لا شك أنها تحسب وتوزن فى كفة الإسلام ولصالح شريعته

والإنسان فى الإسلام له قيمة وحرية الإختيار أمامه واسعة ولكن أى حرية هى ما هو سقف حرية الفرد وما الإعتبارات الواجب مراعاتها حتى لا تنقلب المسألة إلى فوضى تهدد الكيان المجتمعى بإالإنهيار

هذا هو بيت القصيد

إن لديك حرية أن ترتدى ما تريده من ملابس مادمت ملتزما بالضوابط الشرعية المنصوص عليها والمقررة شرعا لحفظ الآداب ومراعاة الفطرة الإنسانية بين طرفى حب الزينة وسد ذرائع المفاسد

ولو ترك الحبل على الغارب لانقلب الأمر إلى إباحية وتحلل تفت فى عضد المجتمع ومشاهدتنا لما يحدث من تداعيات ذلك الأمر فى بلاد تتغنى بالحرية تغنى عن التفصيل

وقل مثل ذلك عن الملبس والمشرب والمسكن والمتاجرة والمجاورة

فليس من الحرية أن ترفع صوتك أو صوت تلفزيونك فتؤذى جارك وتقلق نومه وتزعج راحته وحقوق الجيرة مبسوطة فى أحاديث النبى صلى الله عليه وسلم وليست تعتبر قيودا على الحرية بل هى صيانة للحريات وللحقوق معا ولا أعرف أحدا يكابر فى هذا

ليست حرية تلك التى تبيح لأحد التعدى على الأعراض والأنفس والحقوق مادية ومعنوية ولا التجاسر على السنن الإلهية فى كونه ومخالفة الفطرة التى فطر الله الناس عليها

إن فى كل الدول التى تطنطن بالحريات قوانين تحمى آدابا تواضعوا عليها وتدافع عن أعراف تمالئوا على إعتقادها وإن كانوا يصفون من يتهجم على الأديان ويدعوا غلى التحرر منها بالإبداع فلسنا مخاطبين بهذا ولا الأمر يعنينا من قريب ولا بعيد بل إسلامنا هو حصننا وأملنا وتحت رايته نعمل ونجاهد ولا نبغى به بدلا وبئست حريتهم وتعست إن خالفت حكم ربنا وشرعته التى إرتضاها لعباده

مع الإسلام نجد حرية ملتزمة ومنضبطة تحفظ الحقوق وتدعو إلى التمتع بمباهج الدنيا فى إطار يضع كل شئ فى مكانته الحقيقية بدون إفراط فى جانب أو تفريط فى آخر

 

 

 

الجمعة، 2 نوفمبر، 2007

فى الخلاف

هذه التدوينة هى جزء من أسئلة التاج الماضى والذى سجلت فى التدوينة الفائتة عن موضوع الخطبة وما آلت إليه شهادتى لله وحده

وهاهنا موضوع أجده مرتبطا بما مضى ويتصل بواقع نعايشه من تأجج الخلافات بين العلماء والدعاة والخطباء وللأسف تردى المستوى إلى درك أزعج كل غيور على حال أمتنا المنكوبةوما يؤسف له حقا هو أن العامة أيضا قد طالهم شر الخلاف وتورط فيه خلق كثير ممن شوشوا على أهل العلم والقائمين على تخصصات العلوم الشرعية من أصحاب الخبرة والفهم والجاهزية للبحث فى المسائل وإستنباط الفروع من القواعد والاصول

أولا لابد أن نؤسس لقواعد فى إدارة الخلاف لتستبين السبيل وتتضح الطريق فلا يختلط حابل بنابل ولا ننجرف خلف سراب لا يغنى ولذا فمن الضرورى أن نعرف أوليات هذا الأمر

لا يجوز أبدا نختلف لمجرد الإختلاف بل من أجل طلب الحقيقة والسعى فى تحصيل الصواب ولذا فلا بد من أن نحدد مرجعية واحدة ونتفق على حجيتها فإن كنا نناقش أمورا عقدية أو شرعية فقهية فليس من الحكمة ولا الهدى أن نحكم عقولنا فى ذلك بل لابد من تحكيم النصوص الشرعية ولابد من الرجوع إلى أهل الإختصاص ممن لهم باع طويل فى التعامل مع النصوص ترجيحا وفهما وهذا ليس تفكيرا جامدا كما يحلو للبعض ان يصم به من يتمسكون بالنصوص الدينية إنما هو قمة الموضوعية

أرأيت لو إحتجت لبناء بيت هل تعمل عقلك ورأيك فى نسب الأسمنت والحديد وتوزيع الأعمدة والأحمال وتقسيم الغرف بديهى أنك لن تفعل حرصا على نفسك ومن سيسكن معك من إنهيار البيت عياذا بالله

إذا فلم نصرٌِِ وما استكملنا عدة الأمر من خبرة وما يلزم من علم أن ندلى بدلونا فى مسائل خطيرة عليها مدار قبول الأعمال فى الدنيا وعليه يتحدد الفريق الذى ينضم إليه الإنسان فى الأخرة إذ هما فريقان لاغير[ فريق فى الجنة وفريق فى السعير]

أما حين تختلف أراء العلماء وأهل الذكر فى مسألة بعينها هنا يتحتم علينا كجزء من أدب الإسلام أن نقرر إحتراما للعلماء وتقديرا لجهدهم وإجتهادهم ونأخذ بما تطمئن قلوبنا إلى أدلته ونعمل برأى من نثق فى فتواه ورجحان عقله وثاقب نظره بدون أن نسفه أحدا ولا نصخب بالإساءة إلى ذى رأى ما دام لم يأمر بمنكر ولم يخالف معلوما من الدين بالضرورة وحينها نتمثل القول الذى ينسب للشافعى رأيى صواب ويحتمل الخطأ ورأيك خطأ ويحتمل الصواب

الواقع يشهد أن التعصب لرأى لا يأتى إلا بمزيد من الشقاق ومزيد من التناحر الذى وصل إلى فضائيات ووسائل إعلام وأخيرا إلى مدونات ومنتديات على الإنترنت

نقطة ذات علاقة

لماذا حين نتحاور لا نجرب عرض الأراء وبسط البراهين وتحرير مواضع الخلاف بدل أن الإنزلاق إلى سباب وتهكم كادت نبرته أن تسود حواراتنا إلا من رحم الله

إن التشنج أبدا لم يك وسيلة إقناع ولاطريقة لتغيير أفكار الناس

قال تعالى [وادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة]

صدق الله العظيم