الجمعة، 4 أبريل، 2008

الإضراب - وجهة نظر

إضراب ... إضراب عام ننتظره ولأول مرة فى أرض الكنانة بالنسبة للجيل الحالى عرفنا التظاهر الطلابى والإعتصامات النقابية والفئوية وعرفنا التظاهرات العامة الحزبية والتنظيمية لكن هذه المرة ...إضراب عام نقلة نوعية ولا شك فى الحراك السياسى فى البلد القائد والمحورى فى المنطقة ترى هل آن لنا أن نكتب شهادة وفاة السلبية ونشيع اللامبالاة إلى حيث لن يندم عليهما أحد لست أعول كثيرا على الإضراب فى إحراز تغيير ملموس وفورى فى طبيعة وجوهر المنظومة السياسية ولا حتى الإجتماعية فى مصر ولن أذهب مع روح التفاؤل بعيدا إلى إمكان أن تهتز الحكومة على إختلاف مستوياتها بسبب الإضراب مهما كان العدد الذى سيشارك فى الإضراب وأيا كانت الفاعليات فمن خلا ل تجربتنا مع النظام وإختبارنا له على مدى الأعوام الماضية لا بد أن كثيرين منا أدركو قدر الغباء السياسى والعمى التخطيطى وعدم قدرتهم على قراءة تأثير سياستهم الخرقاء على الشعب حتى أوصلونا إلى حافة الإنفجار نعم لا أنكر أن جزءا كبيرا من الغلاء سببه الرئيس موجة الغلاء العالمية والتى لا يمكن أن ننعزل عن تأثيراتها ولكن النصيب الأوفى من الغلاء هو بسبب الجشع إن طموحى من هذا الإضراب هو أن يدرك الشعب قوته هذه المرة من خلال تجربة عملية موسعة وربما من البشائر هو محاولة رموز النظام إستمالة الناس بل ورشوتهم ما لا يعلمه هؤلاء أن السيل بلغ الزبى وأن الكيل طفح والفجر قادم وإنها لا تعمى الأبصار وأملى أن يكون الإضراب بداية لعمل جماعى نقاطع فيه السلع المستفزة فى أسعارها بل وأنواعها فيما أسماه السيد الكريم عصفور المدينة مقاطعة رأسية إن مقاطعتنا للجشعين والمستغلين وهم من لا تخفى صلاتهم بأساطين الدولة ستبث الرعب فى قلوب المتاجرين بأرواح الناس والمتلاعبين بأقوات الخلق بعد غد يوم من أيام التاريخ حتى لو كان الإضراب ليس على المستوى المأمول ..يكفى أن الروح حية والجذوة متقدة ولو تحت الرماد بعدما كاد يجاهر بعضهم بأننا قبل القبور فى قبور حان الوقت ليثبت الشعب سأمه من النخب التى تمارس السياسة وفق حساباتها الخاصة وحبذا لو طالت هؤلاء يد المقاطعة نعم سئمنا هذه النخب من أصحاب الياقات المنشاة ومللنا حتى المعارضين منهم الذين صدعونا بندواتهم ومؤتمراتهم بينما هم إلا من رحم ربى فى أبراج عالية عاجية لا يعانون معاناة البسطاء فى صراعهم من أجل البقاء