الأربعاء، 4 أغسطس، 2010

فى المسألة التركية

من مدة وأنا أريد أن أكتب مسطرا إعجابى بالصعود المميز لتركيا فى الفترة الأخيرة ثم أعود للتراجع مفضلا القراءة للمزيد عن التجربة المتميزة لحزب العدالة والتنمية فى فهم معطيات الواقع الداخلى سياسيا وإجتماعيا حتى دخلت فى يومنا هذا للمدونة لمراجعة بعض ما كتبت فيها فألفيت عنوان المدونة يستفزنى ويتحدانى ألست قد سميتها شهادة لله وحده أين شهادتى عن إخواننا الأتراك الجدد فقلت أكتب و الله الموفق أولا رجب طيب أردوغان وشريكه عبد الله جول ومن معهم من قيادات الحزب توصلوا بذكاء نادر إلى الفهم السليم لطبيعة المجتمع التركى فى واقعه المعاش لا فى الصورة المأمولة النقية التى لا توجد إلا فى الخيالات الرومانسية المثالية والتى غالبا نفيق نها على وقع كوارث وصدمات مفجعة تعامل حزب العدالة والتنمية بمهنية عالية مع ملف الترشح للإنتخابات التركية فى المرتين السابقتين وقدما برنامجا عمليا لمعالجة المشكلات التى تضغط على الناخب التركى بما أثر فى النهاية على خلخلة توازنات كتل الأصوات الإنتخابية فى المشهد السياسى الداخلى تعامل أيضا بشكل متسامح و محترف فى نفس لاالوقت لمعالجة كل المخاوف المترسخة فى نفوس الناس من جراء الدعايات المضادة على خلفية الحزب الأيدلوجية صنع خليطا من التحالفات نرى أثره اليوم فى القوة التركية الناعمةحيث مد يده إلى الجميع ولكن من موقف الند فليست على رأسه بطحة يتحسسها وبعد أن تم لهم النجاح فى الإنتخابات فى المرة الأولى لم يبادروا إلى الصدام مع المؤسسة العسكرية المتمسكة بالعلمانية الأتاتوركية إلى حد التعصب بل أجادوا التعامل معها ومع سلطة القضاء بشكل مدهش حقا وجعلوا جل إهتمامهم هو إعادة ترتيب البيت التركى من الداخل وتجهيزه لإنطلاقة عملاقة وعملوا على تصحيح مسار الإقتصاد بعيدا عن الشعارات الحنجورية فأفادوا من كفاءاتهم الأكاديمية فى تطوير الصناعات وتحسين الجودة وبدأوا فى طرق الأبواب لا للإستجداء بل للإستثمار وإستكشاف أسواق جديدة
وهكذا يكون التفكير المنهجى
وبدأت تركيا التى تشترك بالجوار مع دول فاعلة ومؤثرة فى العالم بتفعيل قراءاتها للواقع الإقليمى من خلال دبلوماسية نشطة و واعية بقيادة المفكر والعبقرى داوود أوغلو و لأانها دبلوماسية تتسق والوجه النهضوى العام فى بلدها فهى تجيد الإمساك بالأوراق المتاحة فشهدنا تقاربا مع إيران لأجل التوصل لحلول مرضية فى العراق المجاور وأخر مع الأرمن لتحييد ورقة ضغط لطالما قضت مضاجع الساسة الأتراك وكانت تكئة لمنعهم من الإنضمام للإتحاد الأوروبى والتمتع بمزاياه الإقتصادية أما عن التقارب التركى الافريقى فهو مثار إعجاب قفزت التجارة عشرة أضعافها مع أفريقية فى خمس سنوات وهذا تطور مهم سيجعل من إنضمام تركيا للإتحاد مكسبا كبيراللأوروبين فى حين زاد حجم تعاملاتها مع العرب بمقدار أربعة أضعاف فى المدة ذاتها والبقية تأتى