الأربعاء، 6 مايو، 2009

لماذا تفشل !!

لماذا تفشل الإضرابات فى تحقيق التغيير ؟

لماذا تفشل قيادات المعارضة فى حشد وتعبئة الجماهير خلف الشعارات المتوهجة التى تحرك الصخر فى مواقع أخرى من العالم ؟

هل العيب فى الجماهير - أنا ومن مثلي حاشاكم - أم فى القيادات أم فى المناهج التى يعتقدونها ؟

لماذا تصبح عندنا المعارضة نخبوية... بينما فى كل العالم شعبية ؟

هل صحيح أن الشعب لن يتحرك لأنه مات أم لأنه لا يجد من يتحرك خلفه واثقا في صدقه وثباته أم لأنه لا يعتقد أن الحال ليس بالسوء الذى يجعل التغيير ضروريا ؟

هل من الضروري أن يعدم الشعب قوت يومه ليتحرك وإلا فلم لم تحفزه حريته التى سلبت تماما

هل صحيح أن الشعب المصري غير راض عن الحكومة والمعارضة جميعا ويعتبرهم شركاء صفقة واحدة

تساؤلات تعصف بذهني من فترة ولولا أنىمللت التاجات لجعلتها تاجا ومررتها لكن الحقيقة أني متحير أبتغى إجابات واضحة عنها ربما وجدت الإجابات يوما ما لكن ترى هل يحدث التغيير قبل ان أجد الإجابات

أتصور أن التغيير الذى ننشده لا بد من أن يبدأ على مستوى قناعة الفرد بالمثل العليا

لابد أن يكون إقتناع الفرد بمثله وقيمه بالمستوى الذى يدفعه للإنطلاق نحو تحقيقها فى الواقع و إلا بقيت حبيسة الوجدان لا أثر لها
ولن يفيد التراكم الكمى المعرفي إن لم يكن التطبيق هو معنى الحماسة للمعرفة وإلا بقيت مجرد أشواق تجلب تنهدات تحمل نهايتها مع البداية
لما....
نزلت ايات الحجاب كانت الإستجابة سريعة مع الأخذ فى الإعتبار الصعوبات التى تكتنف التطبيق وكذا أية تحريم الخمر

إن الإستجابة تحمل هنا معنى العقيدة الفاعلة والإيمان الصادق فما وقر فى القلب يصدقه العمل لا توجد فواصل بين الإعتقاد الصادق والإستجابة لمقتضيات هذا الإيمان وما يفرضه من فروض على المؤمن بل هى دليله على صدق دعواه وبرهانه على رسوخ يقينه

بينما نظرة لواقعنا المعاصرة بتفاصيله تكفى لإدراك الواقع.... بينما القنوات الدينية تتزاحم فضائيا والدعاة على مختلف إتجاهاتهم تكاد تشق حلوقهم من سنوات طوال ينادون بكل راق وحميد من الخصال والشمائل فإن الفاسدين يتزايدون فى كل المواقع بين مرتش ومعطل لمصالح الناس ومتكاسل عن الصلوات ومتهاون بحقوق الأخرين

كم نسبة من يقاطع المنتجات اليهودية والأمريكية الآن ممن قاطعوها بداية الأمر

لا بديل عن حراك تكون بدايته القلوب لنتفقد إيماننا ونتفحص قلوبنا لنقف بجدية على إجابة يقينية راسخة على مدى قدرتنا على ترجمة الإيمان إلى واقع محسوس وإلا سنبقى ندور فى الحلقة المفرغة وسيبقى إيماننا إدعاءا يعوزه الدليل العملي

أعرف أن الواقع ليس سوداويا قاتما ولكن السواد فيه كثير وليل أمتنا طال جدا وبشكل أطول من اللازم لأمة تريد لنفسها أن تستفيق من غفوتها وتنهض بعد كبوتها

أعتقد أنني أحتاج للتغيير قبل كل الناس وحين أصل لدرجة سأطمح إلى الأرقى منها ولا شك فطالما النفس يتردد لن اكف بحول الله وقوته عن طلب المزيد من السير فى درب التصحيح