السبت، 8 نوفمبر، 2008

فاصل أمريكى

أيها الأخوة والأخوات أستأذنكم فى فاصل وبإذن الله نعود ونواصل

 

للحظات تخيلت نفسى مكان أوباما منتصرا ومحمولا على الأعناق ومشفوعا بآمال جماهير مصحوبا بصيحاتهم وهتافاتهم إلى البيت الأبيض أو ...... الازرق لا يهم

دخلت مكتبى البيضاوى وتسلمت السلطة والحقيبة النووية يحيطنى المستشارون وأمامى كومة من الدراسات والأوراق التى أعدتها الجهات المعنية بغرض إطلاعى على الموقف العام فى مختلف الجبهات وعليِّ أن أدرسها جميعا فى مدة مائة يوم

والحمل ثقيل كما تعلمون حروب خاسرة او على الأقل جدواها لا يساوى عناءها وتكلفتها فى الأمد المنظور

مشاكل مالية داخلية كبيرة وركود إقتصادى عالمى كبير ويتوقع تفاقمه فى حال عجزت الدول الفاعلة والمؤثرة عن إتخاذ تدابير سريعة وناجعة

حسابات دقيقة تحكم إختياراتى منها ليس أكبرها حساسيات المجتمع الأمريكى نفسه تجاه العرق الذى أنتمى إليه و حتى الإسم الذى أحمله وه ربما يكبل حتى شكل إبتساماتى بيني وبين نفسى

ومطلوب منى أن أبحث عن مخرج من هذا كله .......

 

فى تصورى لو كنت محله لا قدر الله لصببت إهتمامي على إخراج البلد من ورطتى العراق وبلاد الأفغان عن طريق عقد صفقات سياسية إقتصادية مع قوى المنطقة المحيطة والتى يتوافر بها عنصرا التأثير والمصلحة المباشرة ففى العراق مثلا لا مناص من التعاون مع إيران وتركيا من أجل توفير مخرج للقوات الأمريكية وفى الوقت نفسه بقاء النفوذ الأمريكى بقوة تمكنه من السيطرة على الثروات التى من أجلها خاضت أمريكا الحرب ولا ضير حينئذِ من القليل من التنازلات مع القوى الإقليمية تبدأ بوعود لتركيا بدعمها لدى الأوروبيين مدغدغا مشاعرها الحالمه بالإنضمام للإتحاد الأوربى و وعود للإيرانيين بالتغاضى عن المد الشيعى فى الخليج ولعب دور شرطى الأمريكان بالمنطقة ولكن دون تحريك الملف النووي

وبالنسبة للأزمة المالية العالمية سأترك المسألة برمتها للخبراء الإقتصاديين – معظمهم يهود بالمناسبة - للتعاون مع شركائنا الأوروبيين لوضع آلية تضمن لنا إستقرارا وتؤمن لنا مصالحنا الإقتصادية وليذهب فقراء العالم كل مذهب ما داموا سيظلون سوقا رائجة لمنتجاتنا الراكدة

 

آه نسيت بالنسبة للمشكلة المزمنة فى الشرق الأوسط

يبدو أن الوقت يضيق عن التفكير فى هكذا مشاجرة مزمنة بين صبية الحارة المراهقين سأترك المسألة برمتها للإبنة المدللة سوسو والتى لطالما أثبتت جدارة فى التعامل مع المسألة على مدى عقود طويلة شدا وجذبا مع التنبيه عليها ألا تجر نفسها إلى مشاكل عميقة الأثر وأن تبقى على سياسة فرق تسد و ربما إحتاج الأمر من حين لأخر للظهور على مسرح الأحداث فقط لإظهار العين الحمراء لكل من تسول له نفسه العزف منفردا من رجالنا فى المنطقة و هم كثير فلربما واتت أحدهم جرأة الإستجابة لنبض شعبه فناصر إخوته فى العقيدة أو أغرته غفلتنا عنه فمنته نفسه بلعب دور أكبر مما رسمنا له

 

......... ما هذا لقد أفقت فوجدت نفسى فى بيتى الحبيب و ....... لقد كان كابوسا فيما يبدو

 

معذرة على الإطالة تحياتى لكم جميعا ودمتم بخير