الخميس، 16 يناير، 2014

أين الخلل

   ماذا بعد ما جرى 

اظن أن شعورا بالصدمة ينتاب كثيرين من المخلصين لهذه الأمة على مختلف مشاربهم الفكرية لما وصل إليه الحال بشأن فجاجة التدني الأخلاقي و السقوط المزري فى ما يسمى بالشخصيات العامة إلامن رحم ربي لكن الأفجع من ذلك من وجهة نظري هو ما انكشف من هشاشة البنيان التربوى وعدم فعاليته عندما يأتى وقت الحاجة والضرورة بالنسبة لقطاعات واسعة من المجتمع فلقد رأينا فجرا فى الخصومة و اجتراء على الحرمات و استهانة بالمقدسات يسفر عن خلل قيمي مفزع لا تخطئه عين و فى مستويات  مختلفة  من التعليم
 وليست الفاجعة فى أن تجد فئاما من البلطجية ومعتادى الغجرام يتهارشون فيما بينهم على قسمة منهوب أو نحوه بل الطامة التى ينوء العقل بثقلها هو أن ينسحب الحال على أبناء الحالة الإسلامية  فعلى صفحات المواقع الإلكترونية تقع العين على مخاز مؤلمة من فحش و كذب و ولوغ فى الأعراض وقذف للمحصنات  وتزوير
أى عار هذا الذى لحق أناس ظلوا زمنا مضرب المثل فى الخلق العالى ويحذو الناس حذوهم ويصلون خلفهم و يتاثرون بهم
ترى هل الخلل فى مناهج تربوية متعجلة أثمرت تدينا قشريا مظهريا هو أقرب للنفاق منه إلى الإلتزام الأصيل فى السلوك والمنهج والتفكير
هل وقوع المحنة مسوغ للإنفلات  من قيود الأخلاق
هل معنى خسارة جولة أمام الباطل فى صراع طويل ممتد رخصة للتحلل من تبعات الرسالة الشاملة التى نمثلها و نتمثلها لننزلق إلى متابعة أساليب  أهل الباطل و نجعلها قدوة ومرجعية لنا
اعتقد أن سلاح أهل الحق الحاسم هو ما يقدمونه من بديل حضاري على مختلف الأصعدة - هو فى تميزهم عن أهل الباطل بمقدار ما يفاصل الحق الباطل - هو فى إستعلائهم  على حظوظ نفوسهم والانتصار لها ليرتقوا إلى درجة التماهى مع مبادئ العدل والإنصاف  , بمقدار هذا التمايز يكون التميز وبالتالى يقتر النصر الموعود .

نحتاج إلى المراجعة

نحتاج إلى جلسات مراجعة مع ذواتنا تشتمل على مكاشفة ومصارحة بعيدا عن الإتهام الجزافي و شماعات التبرير 
من أين أُتينا ., اين الثغرة التى نفذ إلينا منها هذا النمط المعيب من السلوك . هل صحيح ان متانة التكوين الخلقى لم يكن من الصلابة بحيث يصمد أمام واقع تسيطر فيه منظومة قيمية منفلتة  
يتبع