التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أين الخلل

   ماذا بعد ما جرى 

اظن أن شعورا بالصدمة ينتاب كثيرين من المخلصين لهذه الأمة على مختلف مشاربهم الفكرية لما وصل إليه الحال بشأن فجاجة التدني الأخلاقي و السقوط المزري فى ما يسمى بالشخصيات العامة إلامن رحم ربي لكن الأفجع من ذلك من وجهة نظري هو ما انكشف من هشاشة البنيان التربوى وعدم فعاليته عندما يأتى وقت الحاجة والضرورة بالنسبة لقطاعات واسعة من المجتمع فلقد رأينا فجرا فى الخصومة و اجتراء على الحرمات و استهانة بالمقدسات يسفر عن خلل قيمي مفزع لا تخطئه عين و فى مستويات  مختلفة  من التعليم
 وليست الفاجعة فى أن تجد فئاما من البلطجية ومعتادى الغجرام يتهارشون فيما بينهم على قسمة منهوب أو نحوه بل الطامة التى ينوء العقل بثقلها هو أن ينسحب الحال على أبناء الحالة الإسلامية  فعلى صفحات المواقع الإلكترونية تقع العين على مخاز مؤلمة من فحش و كذب و ولوغ فى الأعراض وقذف للمحصنات  وتزوير
أى عار هذا الذى لحق أناس ظلوا زمنا مضرب المثل فى الخلق العالى ويحذو الناس حذوهم ويصلون خلفهم و يتاثرون بهم
ترى هل الخلل فى مناهج تربوية متعجلة أثمرت تدينا قشريا مظهريا هو أقرب للنفاق منه إلى الإلتزام الأصيل فى السلوك والمنهج والتفكير
هل وقوع المحنة مسوغ للإنفلات  من قيود الأخلاق
هل معنى خسارة جولة أمام الباطل فى صراع طويل ممتد رخصة للتحلل من تبعات الرسالة الشاملة التى نمثلها و نتمثلها لننزلق إلى متابعة أساليب  أهل الباطل و نجعلها قدوة ومرجعية لنا
اعتقد أن سلاح أهل الحق الحاسم هو ما يقدمونه من بديل حضاري على مختلف الأصعدة - هو فى تميزهم عن أهل الباطل بمقدار ما يفاصل الحق الباطل - هو فى إستعلائهم  على حظوظ نفوسهم والانتصار لها ليرتقوا إلى درجة التماهى مع مبادئ العدل والإنصاف  , بمقدار هذا التمايز يكون التميز وبالتالى يقتر النصر الموعود .

نحتاج إلى المراجعة

نحتاج إلى جلسات مراجعة مع ذواتنا تشتمل على مكاشفة ومصارحة بعيدا عن الإتهام الجزافي و شماعات التبرير 
من أين أُتينا ., اين الثغرة التى نفذ إلينا منها هذا النمط المعيب من السلوك . هل صحيح ان متانة التكوين الخلقى لم يكن من الصلابة بحيث يصمد أمام واقع تسيطر فيه منظومة قيمية منفلتة  
يتبع 

تعليقات

‏قال Unknown
مش عارفة اقول لك ايه بس الاكيد انه لا عتاب لا رجل يري اخيه يقتل علي يد اخيه واخ ثالث يدعو للاستقرار عشان العجلة تمشي ورابع يمنع حتي البكاء علي الاموات لا تلوم علي من يخرج عن سلميته, عن اخلاقه عن كل معني تربي عليه. لم اعتاد ابدا ان ارمي شيء علي ارض الشارع لكن لاحظت اليوم اني افعلها بغير عتاب وضميري مرتاح جدااا وغدا تسقط القيم واحدة تلو الاخري ولا عزاء

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدين والحريات

الكثيرون اليوم .. سواء من العرب او الغرب.. يتجهون الى نقد التدين .. يصفقون الى الاعمال الادبية التي تتصادم مع الدين و يصفونها بالابداعية .. خصوصا .. مع تزايد اعمال العنف في شتى بقاع لارض و التي ترتكب باسم الدين .. و في المقابل يهاجم علماء الدين هذه الافكار.. بدعوى ان الاديان ما وجدت لخنق الحريات .. بل يتجاوزون ذلك للقول بان الدين هو مصدر الحرية .. لكنها تبقى كلمات .. هل التقيت بنفسك بشخص متدين و حر في افكاره .. هل حاولت ان تكون ذلك الشخص .. لكي تبطل تلك النظرية   كان هذا هو الجزء الأخير من تاج الأستاذة طيف والذى أشرت إليه فى تدوينة سابقة و لأننى أتحفظ على نسبة أعمال العنف إلى الأديان كسبيل إلى التهمة وسبب فى الريبة وأعتبر ان للعنف أسبابا منها ماهو مشروع ومنها غير مشروع ولا علاقة تربط بين دين بعينه وبين عنف همجى غير مبرر ولذا سأنتقل بنفسى وبك بارك الله فيك إلى لب الموضوع هل فعلا الدين يكبت الحريات ولما كنت غير متخصص فى علم الأديان المقارن فأنا فى حل من الخوض فى الأديان عموما لكن سأتعرض فى مقالتى للحريات والإسلام الدين الإسلامى يقرر فى قواعد تشريعه أن لا إكراه فى الدين أى أنك مختار ...

معاهدة سلام

قررت أن أعقد معاهدة سلام لا لا لا... كلمة معاهدة سلام أصبحت دوما تعبر عن الإستسلام المهين والهرولة المضحكةوالإنبطاح المريع والإستخزاء المزرى ثم إن كلمة معاهدة تعنى أنى أنهيت حالة الحرب وأعدت السيف إلى غمده وأبعدت المدافع عن مرابضها وهو ما لا يجب أن يحدث وفى جسدى عرق ينبض إذن سأجعلها هدنة محدودة أستكمل فيها عدتى وعتادى وألملم أثناءها شتات نفسى المبعثرة سأراجع جيوشى وأشاور أركانها أستطلع رأيهم و أستفيد من خبرة من حارب قبلى وأًِبلى بلاء حسنا الحرب الكبرى فى رمضان والتجهيز على قدم وساق هى معارك لا مجال للتهاون فى التجهيز لها عدونا فى أضعف حالاته وقد إنقطع عنه المدد وضاقت به السبل وضُيًقت عليه المجارى والمنافذ وجيوشنا ولله المنة موعودة بالنصر والتأييد من لدن العزيز القهار فقط عليك العزم والسعى والمتابعة والتسديد أما النصر فمن عند الله فما هو التجهيز الذى أقصده أولا : محاولة الإلمام بمسائل الصيام خصوصا المسائل الشائعة لأن عدوك إبليس دوما يحاول تشكيكك فى صحة العبادة ومدى مطابقتها للمعايير الشرعية وهى حرب نفسية كما ترون ثانيا :إجراء التجارب -المناورات وتكرارها كى تتعود النفس عل...